محمد راغب الطباخ الحلبي
226
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله في الغزل : بالسفح من لبنان لي * قمر منازله القلوب حملت تحيته الشما * ل فردّها عني الجنوب فرد الصفات غريبها * والحسن في الدنيا غريب لم أنس ليلة قال لي * لما رأى جسدي يذوب باللّه قل لي يا فتى * ما تشتكي قلت الطبيب وله أيضا : وقالوا لاح عارضه * وما ولت ولايته فقلت عذار من أهوى * أمارته إمارته ومن معانيه البديعة قوله من جملة قصيدة رائقة : هذا الذي سلب العشاق نومهم * أما ترى عينه ملأى من الوسن وهذا البيت ينظر إلى قول المتنبي في مدح سيف الدولة بن حمدان : نهبت من الأعمال ما لو حويته * لهنئت الدنيا بأنك خالد وكان كثير الإعجاب بقوله من جملة قصيدة : وأهوى الذي أهوى له البدر ساجدا * ألست ترى في وجهه أثر الترب وحضر مرة في سماع وكان المغني حسن الغناء ، فلما طربت الجماعة وتواجدوا قال : واللّه لو أنصف العشاق أنفسهم * فدوك منها بما عزّوا وما صانوا ما أنت حين تغني في مجالسهم * إلا نسيم الصّبا والقوم أغصان وكانت ولادة ابن القيسراني المذكور سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بعكا ، وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمدينة دمشق ، ودفن بمقبرة باب الفراديس . والخالدي نسبة إلى خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، هكذا يزعم أهل بيته ، وأكثر المؤرخين وعلماء الأنساب يقولون : إن خالدا رضي اللّه عنه لم يتصل نسبه بل انقطع منذ زمان ، واللّه أعلم . والقيسراني بفتح القاف نسبة إلى قيسارية وهي بليدة بالشام على ساحل البحر ا ه .